
نداء استغاثة من مصلحة مياه بلديات الساحل لتسهيل دخول زيوت التشحيم وقطع غيار المولدات، محذّرة من توقف تام لخدمات المياه والصرف الصحي يهدد 2.2 مليون شخص.
-نداء استغاثة-
تسهيل دخول زيوت التشحيم وقطع الغيار لمولدات الكهرباء والمواد اللازمة لخدمات المياه والصرف الصحي إلى قطاع غزة
توجه مصلحة مياه بلديات الساحل (CMWU) هذا النداء العاجل إلى المجتمع الدولي للتدخل فوراً لضمان دخول زيوت التشحيم وقطع الغيار والمواد الأساسية إلى قطاع غزة. حيث أنه ومنذ انقطاع الكهرباء التام عن قطاع غزة في أكتوبر 2023، تعمل البنية التحتية الكاملة لإمدادات المياه والمياه العادمة في غزة حصريًا على مولدات الديزل، واضطرت جميع مرافق المياه بما في ذلك آبار المياه ومحطات تحلية المياه ومحطات ضخ المياه العادمة ومحطات تعزيز ضغط المياه التي تديرها وتقوم بتشغيلها مصلحة مياه بلديات الساحل إلى العمل بالكامل على مولدات الديزل الاحتياطية والتي تعرضت ولازالت للاستخدام المفرط، وتواجه هذه المولدات الآن خطرًا وشيكًا بحدوث عطل كارثي بسبب نفاذ زيت التشحيم ونقص لوازم الصيانة.
وبدون توفير هذه الإمدادات الحيوية على الفور عبر المعابر الحدودية، ستتأثر خدمات المياه والصرف الصحي المتبقية والتي لم تتعرض للتدمير تأثراً شديداً، وستتوقف تدريجياً في غضون فترة قصيرة. وسيؤدي توقف العمليات الناتج عن ذلك إلى فيضان الشوارع فوراً بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، وانهيار أنظمة تحلية المياه والآبار والضخ، وانتشار جماعي للأمراض المنقولة بالمياه، مما يشكل كارثة صحية عامة ذات أبعاد لا يمكن تصورها.
وقد عملت هذه المولدات بما يتجاوز حدودها التشغيلية المحددة دون الحصول على دورات الصيانة الروتينية. وفي حين ركز المجتمع الدولي في السابق على استيراد الوقود (الديزل) للحفاظ على تشغيل المحركات، تم تجاهل السلامة الميكانيكية للمولدات نفسها. ويعد نقص زيت التشحيم المتغير الأكثر أهمية في هذه المعادلة. فإن تشغيل المولدات دون تزييت كافٍ يتسبب في أضرار فورية لا رجعة فيها لمحامل المحرك، وأعمدة الكرنك، وبطانات الأسطوانات، مما يؤدي إلى توقف المحرك تماماً.
وإذا لم يُسمح بدخول زيوت التشحيم وقطع الغيار إلى غزة على الفور، فإن السيناريوهات التالية ستكون حتمية:
توقف إمدادات المياه: ستتوقف غالبية آبار المياه الجوفية ومحطات تحلية المياه وعمليات نقل المياه بالصهاريج عن العمل بسبب تعطل المولدات الكهربائية. وسيفقد أكثر من 2.2 مليون شخص إمكانية الحصول على الحد الأدنى من مياه الشرب.
فيضانات مياه الصرف الصحي غير المعالجة: محطات ضخ مياه الصرف الصحي هي الأكثر عرضة للخطر. وبدون الزيوت الهيدروليكية وقطع غيار المولدات الكهربائية، ستتعطل هذه المحطات، مما سيؤدي إلى فيضان مياه الصرف الصحي غير المعالجة في المناطق السكنية والشوارع ومخيمات وملاجئ النازحين.
مخاطر الصحة العامة: سيؤدي الافتقار إلى المياه النظيفة والفيضانات الواسعة النطاق لمياه الصرف الصحي إلى تفشي وباء من الإسهال المائي الحاد (AWD) والكوليرا والتهاب الكبد الوبائي أ والالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية. خاصة وأن النظام الصحي، الذي تعرض بالفعل للتدمير، غير قادر على إدارة مثل هذا الوباء.
تجدر الاشارة الى أن قطاع المياه والصرف الصحي في غزة يقف على شفا الانهيار. وأن الجهود المضنية التي يبذلها مهندسونا وفنيونا، الذين يعملون في مناطق صراع نشطة وتحت مخاطر شخصية جسيمة، تتعرض للتقويض بسبب عدم القدرة على الحصول على الضروريات الميكانيكية الأساسية: الزيوت وقطع الغيار.
وصلنا للمرحلة الأخيرة قبل الانهيار التام والنظامي لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
نحثكم على التحرك الآن. إن الفرصة المتاحة لمنع وقوع كارثة بيئية وصحية كاملة آخذة في التلاشي. ونحن على استعداد لتقديم قوائم مفصلة بالمواد المطلوبة ومستويات المخزون والتقييمات الفنية لأي منظمة ترغب في تسهيل هذا التدخل العاجل.



