
مشاركة المدير العام في مؤتمر التعاون الأكاديمي الفلسطيني الهولندي حول المياه بجامعة بيرزيت، بورقة عن أزمة المياه والطاقة في غزة.
مصلحة مياه بلديات الساحل تشارك في أعمال المؤتمر الأول لبرنامج التعاون الأكاديمي الفلسطيني-الهولندي
حول المياه في جامعة بير زيت
مصلحة مياه بلديات الساحل – غزة
شارك المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل في أعمال المؤتمر الأول لبرنامج التعاون الأكاديمي الفلسطيني-الهولندي حول المياه (بادكو) ونظم المؤتمر معهد الدراسات البيئية والمائية في جامعة بير زيت بحضور رئيس الجامعة بالوكالة د.هنري جقمان ومعالي وزير سلطة المياه الفلسطينية د.مازن غنيم وممثل مكتب هولندا في الراضي الفلسطينية بيتر موليما ولفيف من ممثلين عن مختلف الوزارات والسلطات والمؤسسات ذات العلاقة بقطاع المياه وعدد كبير من الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا من الجامعات الفلسطينية والهولندية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز العلاقة بين البحث العلمي وصناعة القرار فيما يتعلق بأولويات واحتياجات قطاع المياه الفلسطيني مع التركيز على المياه والطاقة ومشاركة القطاع الخاص.
وقدم المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة المياه في الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر والذي استمر انعقاده على مدى ثلاثة أيام ورقة عمل بعنوان "ما الذي يجب القيام به لمعالجة مياه غزة المتردية وتوفير احتياجاتها من الطاقة" حيث تحدث شبلاق عن الطبيعة الجغرافية لقطاع غزة وطبيعة طبقات المياه الجوفية والتدهور الحاد لنوعية وكمية المياه بسبب التزايد السكاني وتداخل مياه البحر ولفت إلى أن أزمة المياه في قطاع غزة وصلت إلى وضع حرج جداً حيث يتراوح العجز السنوي من 80 إلى 100 مليون متر مكعب.
وأشار شبلاق إلى العديد من التحديات الأخرى التي تواجه قطاع المياه أبرزها النقص الكارثي في إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وانخفاض التعرفة مقارنة بمصاريف التشغيل وأكد على الهجمات المستمرة على قطاع غزة والحصار المفروض عليها يعد عقبة رئيسية في وجه المشاريع التي تهدف إلى تطوير قطاع المياه والصرف الصحي.
وتطرق شبلاق إلى الإجراءات المتبناة وسبل حل أزمة المياه والمياه العادمة من خلال مشروع محطة التحلية قصيرة المدى والتي تنتج (13 مليون متر مكعب في العام) وتطويرها للوصول إلى إنتاج (55 مليون متر مكعب في العام) واستيراد كميات إضافية من المياه من الجانب الإسرائيلي (16 مليون متر مكعب في العام) ومعالجة المياه العادمة واستخدامها الزراعة والحقن إلى باطن الأرض وذلك للحد من استنزاف مياه الخزان الجوفي، أيضاً تطوير محطة توليد الكهرباء في غزة وزيادة كمية الكهرباء القادمة من خلال الشبكة الإقليمية من مصر ومن الجانب الإسرائيلي، وعلى المستوى المؤسساتي تطرق إلى الإجراءات التي تتخذها مصلحة المياه بالتعاون مع سلطة المياه والبلديات من أجل تحسين كفاءة وإدارة وتقديم خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز القدرات التنظيمية للمؤسسة كهيكلة المرافق المنشاة حديثاً وتحسين كفاءة الشبكات ونوعية المياه.
هذا وناقش المؤتمر الفرص والتحديات التي تواجه قطاع المياه من خلال طرح عدة مواضيع كان من أبرزها إدارة المياه والحكم وإدارة المياه في ظل الندرة والتغير المناخي والابتكارات في مجال معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وتحلية مياه البحر والتغذية الاصطناعية للمياه الجوفية ودور القطاعين العام والخاص في إدارة المياه والموارد المائية غير التقليدية والإدارة الزراعية وتأثير ندرة المياه وتغير المناخ على الإنتاج الزراعي أيضاً تلوث المياه والمخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث.
وفي الجلسة الأخيرة من المؤتمر خرج المشاركون بعدة توصيات أهمها أن تركز النشاطات المختلفة لمشروع الشراكة بين الجامعات الفلسطينية والهولندية (بادكو) على مشكلات قطاع المياه الفلسطيني،مع ضرورة توسعة الائتلاف ليشمل جامعات من قطاع غزة والتشبيك بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات صنع القرار ممثلة بالوزارات ذات العلاقة وسلطة المياه الفلسطينية ومجلس تنظيم قطاع المياه الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني، وضرورة أن تشمل البرامج التدريبية تطبيقات عملية وع توفير بيانات دقيقة وحديثة للباحثين ودعم القطاع الخاص للبحث العلمي من أجل تشجيع التميز والابتكار، كما تم التأكيد على الحاجة الماسة للبحث في العلاقة بين قطاعات المياه والزراعة والأمن الغذائي في فلسطين والبحث في قضايا تتعلق بالقوانين العالمية والحقوق المائية والحوكمة والاقتصاد.



